وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
وقال المزنيّ : لا يبطل الأمان ، بل يكون باقيا « 2 » - وبه قال أحمد بن حنبل « 3 » - وللشافعيّ قولان « 4 » .
لنا : أنّه مال لكافر لا أمان بيننا وبينه في نفسه ولا ماله ، فيكون كسائر أموال أهل الحرب .
احتجّ المخالف : بأنّ الأمان حقّ لازم متعلّق بالمال ، فإذا انتقل إلى الوارث ، انتقل بحقّه ، كسائر الحقوق من الرهن والضمان والشفعة « 5 » .
والجواب نمنع « 6 » ملازمته للمال ؛ لأنّ الأمان تعلّق بصاحبه وقد مات ، فيزول الأمان المتعلّق به .
الثالث : إذا مات فقد قلنا : إنّه يزول أمان ماله ،
وحينئذ ينتقل إلى الإمام خاصّة من الفيء ؛ لأنّه لم يؤخذ بالسيف ، ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فهو بمنزلة ميراث من لا وارث له .
ونقل المزنيّ عن الشافعيّ أنّه يكون غنيمة « 7 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه لم يؤخذ
هامش
( 1 ) المغني 10 : 430 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 557 .
( 2 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 273 ، حلية العلماء 7 : 724 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 338 ، المجموع 19 :
453 .
( 3 ) المغني 10 : 430 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 557 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 461 ، الإنصاف 4 : 208 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 724 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 338 ، المجموع 19 : 452 العزيز شرح الوجيز 11 :
476 ، الحاوي الكبير 14 : 219 - 220 .
( 5 ) المغني 10 : 430 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 557 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 273 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 476 ، الحاوي الكبير 14 : 219 - 220 .
( 6 ) بعض النسخ : بمنع ، مكان : نمنع .
( 7 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 273 .