ولو انعقد فاسدا ، لم يجب الوفاء به بلا خلاف ، وذلك ، كأمان الصبيّ والمجنون والكافر وغيرهم ممّن لا يقبل ذمامه ، أو كان الذمام متضمّنا لشرط « 1 » لا يسوغ الوفاء به .
وفي هذه الحالات كلّها يجب ردّ الحربيّ إلى مأمنه ، ولا يجوز قتله ؛ لأنّه اعتقد صحّة الأمان وهو معذور ؛ لأنّه « 2 » غير عارف بأحكام الإسلام .
وكذا كلّ حربيّ دخل دار الإسلام بشبهة الأمان ، كمن سمع « 3 » لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيتوهّمها أمانا .
وكذا لو طلبوا الأمان ؛ فقال لهم المسلمون : لا نذمّكم ، فاعتقدوا أنّهم أذمّوهم ، فإنّهم في جميع ذلك يردّون إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم ؛ لأنّهم اعتقدوا صحّة الأمان ، فكانوا آمنين حتّى يرجعوا إلى مأمنهم .
ويؤيّده ما رواه الشيخ - في الحسن - عن محمّد بن حكيم « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام ، قال : « لو أنّ قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان ، فقالوا : لا ، فظنّوا أنّهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين » « 5 » .
هامش
( 1 ) ر وع : بشرط .
( 2 ) ر وع : ولأنّه .
( 3 ) بعض النسخ : يسمع .
( 4 ) خا وق : محمّد بن حكم ، وفي نسخة من الوسائل : محمّد بن الحكم قال السيّد الخوئيّ : روى الكلينيّ عن ابن أبي عمير عن محمّد بن الحكم في ج 5 : 31 الحديث 4 كذا في الطبعة القديمة والمرآة والوافي ، وفي الوسائل على نسخة ، وفي نسخة أخرى : محمّد بن حكيم ، والظاهر هو الصحيح الموافق للتهذيب بقرينة سائر الروايات . معجم رجال الحديث 16 : 36 .
( 5 ) التهذيب 6 : 140 الحديث 237 ، الوسائل 11 : 50 الباب 20 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 4 .