ولأنّه غير مكلّف ولا يلزم « 1 » بقوله حكم ، فلا يلزم غيره ، كالمجنون .
احتجّ أحمد : بعموم الحديث ، وهو قوله عليه السلام : « إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 2 » .
ولأنّه مسلم مميّز ، فيصحّ أمانه كالبالغ « 3 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ إسلامه ليس بحقيقيّ وإنّما هو تمرين ولا يستحقّ به ثواب فلا يندرج تحت المسلمين المراد منه الحقيقة .
وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ البالغ تصحّ عقوده من البيوع والمعاملات ، بخلاف الصبيّ ، فكذا عقد الأمان على أنّا نمنع التشارك في الإسلام على ما بيّنّاه .
مسألة : يصحّ أمان الأسير إذا عقده غير مكره .
وبه قال الشافعيّ « 4 » وأحمد بن حنبل « 5 » .
وكذا يجوز أمان التاجر والأجير في دار الحرب .
وقال الثوريّ : لا يصحّ أمان أحد منهم « 6 » .
لنا : عموم الحديث . ولأنّهم مسلمون فيصحّ أمانهم ، كغيرهم من آحاد المسلمين .
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : ولا يلزمه ، مكان : ولا يلزم .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 197 ، المستدرك للحاكم 3 : 236 - 237 وج 4 : 45 ، سنن البيهقيّ 9 : 95 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 690 الحديث 13 ، مجمع الزوائد 5 : 330 وج 9 : 213 .
( 3 ) المغني 10 : 426 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 547 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 653 ، المجموع 19 : 308 ، الحاوي الكبير 14 : 197 ، المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 547 .
( 5 ) المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 547 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 460 ، الإنصاف 4 : 204 .
( 6 ) المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 547 .