مسألة : قد بيّنّا أنّه ينبغي للمحرم أن يشترط على ربّه في حال الإحرام
« 1 » ، خلافا لمالك « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه متى شرط في ابتداء إحرامه أن يحلّ متى مرض ، أو ضاعت نفقته أو نفدت ، أو منعه ظالم ، أو غير ذلك من الموانع ، فإنّه يحلّ متى وجد ذلك بلا خلاف ، وهل يسقط الهدي أم لا ؟ قال السيّد المرتضى - رحمه اللّه - : يسقط « 3 » ، وبه قال جماعة من الجمهور « 4 » .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - : لا يسقط ؛ لعموم الآية في قوله تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 5 » . فإنّه كما يتناول الشرط ، يتناول غيره « 6 » . وقد سلف البحث في ذلك « 7 » .
إذا ثبت هذا : فإنّ الشرط لا يؤثّر في سقوط الحجّ في العام المقبل إن كان الحجّ واجبا ، خلافا لقوم « 8 » ، وقد سلف البحث فيه « 9 » .
وينبغي أن يشترط ما له فائدة ، مثل أن يقول : إن مرضت ، أو فنى مالي ، أو فاتني الوقت ، أو ضاق عليّ الوقت ، أو منعني عدوّ ، أو غيره . ولو قال : أن تحلّني حيث شئت ، فليس له ذلك .
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء العاشر : 248 .
( 2 ) سنن البيهقيّ 5 : 221 ، المغني 3 : 249 ، المحلّى 7 : 114 - 115 ، تفسير القرطبيّ 2 : 375 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 10 ، عمدة القارئ 10 : 147 .
( 3 ) الانتصار : 104 .
( 4 ) المغني 3 : 382 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 539 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 6 ) الخلاف 1 : 494 مسألة - 324 .
( 7 ) يراجع : ص 16 .
( 8 ) المغني 3 : 382 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 539 .
( 9 ) يراجع : ص 16 .