فروع :
الأوّل : إذا غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات ، جاز له أن يتحلّل
؛ عملا بالعموم ، لكنّ الأفضل البقاء على إحرامه ، فإن انكشف العدوّ أتمّ ، ولو اتّفق الفوات ، أحلّ بعمرة .
الثاني : لو أفسد حجّه فصدّ ، كان عليه بدنة ودم التحلّل والحجّ من قابل .
ولو انكشف العدوّ في وقت متّسع لاستئناف القضاء ، وجب ، وهو حجّ يقضي لسنته ، وليس يتصوّر القضاء في العام الذي أفسده فيه في غير هذه المسألة ، ولو ضاق الوقت ، قضى من قابل .
وإن لم يتحلّل من الفاسد ، فإن زال الصدّ والحجّ لم يفت ، مضى في الفاسد وتحلّل ، كالصحيح ، فإن فاته ، تحلّل بعمرة ، وتلزمه بدنة للإفساد ، ولا شيء عليه للفوات .
والقضاء عليه من قابل هاهنا واجب ، سواء كان الحجّ تطوّعا أو واجبا ؛ لأنّ التطوّع ينقلب واجبا مع الإفساد .
ولو كان العدوّ باقيا ، فله التحلّل ، فإذا تحلّل ، لزمه الدم للتحلّل وبدنة للإفساد ، والقضاء من قابل ، وليس عليه أكثر من قضاء واحد .
الثالث : لو صدّ فأفسد حجّه ، جاز له التحلّل
؛ عملا بالعموم « 1 » . ولأنّه يجوز له التحلّل في الصحيح ، ففي الفاسد أولى ، ويجب عليه دم التحلّل ، وبدنة للإفساد ، وعليه القضاء للحجّ مطلقا « 2 » ، ويكفيه قضاء واحد ، كما قلنا هناك .
فالحاصل : أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الصدّ بعد الإفساد ، وبين أن يكون قبله .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) أكثر النسخ : والحجّ عليه القضاء مطلقا ، مكان : وعليه القضاء للحجّ مطلقا .