فرع : لو طاف وسعى للقدوم ثمّ صدّ حتّى فاته الحجّ ، طاف وسعى ثانيا لعمرة أخرى
ولا يجتزئ بالطواف الأوّل وسعيه ؛ لأنّ الأوّل لم يقصد به طواف العمرة ولا سعيها ، أمّا الإحرام ، فإنّه يجتزئ بالأوّل ولا يجدّد إحراما آخر . وبه قال الشافعيّ ، وأحمد ، وأبو ثور « 1 » .
وقال مالك : يخرج إلى الحلّ ، فيفعل ما يفعله المعتمر « 2 » .
وقال الزهريّ : لا بدّ أن يقف بعرفة « 3 » .
وقال محمّد بن الحسن : لا يكون محصرا بمكّة « 4 » .
مسألة : إذا تحلّل ، وفاته الحجّ ، وجب عليه القضاء في العام المقبل
إن كان الحجّ للفائت واجبا ، كحجّة الإسلام والنذر وشبهه ، وإن كان نفلا ، لم يجب القضاء ، ذهب إليه علماؤنا .
وكذا العمرة إن كانت واجبة عمرة الإسلام أو واجبة بنذر وشبهه ، وجب عليه قضاؤها ، وإن كانت نفلا ، لم يجب عليه القضاء .
وقال الشافعيّ : لا قضاء عليه بالتحلّل ، فإن كانت حجّة تطوّع أو عمرة تطوّع ، لم يلزمه قضاؤها بحال ، وإن كانت حجّة الإسلام أو عمرة الإسلام وكانت قد
هامش
( 1 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 ، الكافي لابن قدامة 1 : 622 ، الإنصاف 4 :
63 ، بداية المجتهد 1 : 357 .
( 2 ) المدوّنة الكبرى 1 : 373 ، بلغة السالك 1 : 305 ، المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
537 .
( 3 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 ، بداية المجتهد 1 : 357 ، عمدة القارئ 10 :
146 .
( 4 ) المغني 3 : 379 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 .