يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
« 1 » .
ولأنّه موضع حلّ ، فكان له نحره فيه ، كالحرم . ولأنّ ذلك يفضي إلى تعذّر الحلّ ، لتعذّر وصول الهدي محلّه مع مقاومة العدوّ .
وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، قال : « المحصور والمضطرّ ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه » « 2 » .
احتجّ أحمد : بقوله تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
« 3 » . ثمّ قال :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 4 » .
ولأنّه ذبح يتعلّق بالإحرام ، فلم يجز في غير الحرم ، كدم الطيب واللباس « 5 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الآية في حقّ غير المصدود ، ولا يمكن قياس المصدود عليه ؛ لأنّ تحلّل المصدود في الحلّ ، وتحلّل غيره في الحرم ، فكلّ منهما ينبغي أن ينحر في موضع تحلّله ، وقد قيل في قوله تعالى :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
« 6 » أي : حتّى يذبح ، وذبح المصدود في موضع الصدّ وهو موضع حلّه ؛ اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 7 » .
وعن الثاني « 8 » : بالفرق ، وقد تقدّم « 9 » .
هامش
( 1 ) الفتح ( 48 ) : 25 .
( 2 ) الفقيه 2 : 305 الحديث 1513 ، الوسائل 9 : 309 الباب 6 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 3 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 4 ) الحجّ ( 22 ) : 33 .
( 5 ) المغني 3 : 377 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 533 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 7 ) المغني 3 : 377 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 533 .
( 8 ) كثير من النسخ : وعن الجواب ، مكان : وعن الثاني .
( 9 ) يراجع : ص 22 .