فروع :
الأوّل : لا يجوز الادّهان بما فيه طيب قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام
؛ لأنّ النهي عن استعماله يتناوله ، وقد بيّنّاه فيما تقدّم « 1 » .
أمّا لو ذهبت رائحته ، أو استعمل قبل الإحرام ما ليس بطيب ، فإنّه يسوغ إجماعا ؛ لما تقدّم من الأحاديث « 2 » .
الثاني : لو اضطرّ إلى استعمال الأدهان الطيّبة في حال الإحرام ، وجبت الفدية
؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : « إن كان فعله بجهالة ، فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد ، فعليه دم شاة يهريقه » « 3 » .
الثالث : يجوز استعمال ما ليس بطيب بعد الإحرام مع الاضطرار إجماعا
، ولا فدية عندنا .
روى الشيخ عن أبي الحسن الأحمسيّ « 4 » ، قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام سعيد بن يسار عن المحرم يكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل ، قال : « اجعل عليه البنفسج أو الشيرج وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّبة » « 5 » .
وهذا الحديث يدلّ على أنّ دهن البنفسج ليس من الأدهان الطيّبة ، فإنّ فيه خلافا ، بخلاف الحديث المرويّ عن معاوية بن عمّار ؛ فإنّه أوجب الفدية به .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 45 .
( 2 ) يراجع : ص 47 .
( 3 ) التهذيب 5 : 304 الحديث 1038 ، الوسائل 9 : 285 الباب 4 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 5 .
( 4 ) ح وج : الأحمشيّ ، وفي بعض النسخ : الأخمسيّ .
( 5 ) التهذيب 5 : 303 الحديث 1035 ، الوسائل 9 : 107 الباب 31 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 وص 155 الباب 69 الحديث 4 .