فلا « 1 » .
لنا : أنّه مستعمل للطيب فيدخل تحت عموم النهي .
وكذا البحث في اللبس لو لبس بعض العضو المخيط بأن يغطّي بعض رأسه ، كان كما لو ستر الجميع .
وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ الطيب يحرم مسّه وشمّه وأكل طعام يكون فيه .
وهل « 2 » ذلك عامّ في كلّ ما يسمّى طيبا ، أو في الأطياب الأربعة التي هي المسك والعنبر والزعفران والورس ، أو الستّة التي هي الأربعة المذكورة والعود والكافور ؟
فيه خلاف ذكرناه فيما سلف « 3 » .
فلو اضطرّ إلى أكل طعام يكون فيه طيب أو مسّه ، أكل أو لمس وقبض على أنفه ، للضرورة ، وقد تقدّم ذلك « 4 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يجوز له شراء الطيب ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه منع من استعماله ، والشراء ليس استعمالا له ، وقد لا يقصد به الاستعمال ، بل التجارة أو استعماله عند الإحلال ، فلا يمنع منه .
وكذا له أن يشتري المخيط ويشتري الجواري وإن حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء ؛ لأنّه قد لا يقصد بشرائهنّ الاستمتاع حالة الإحرام ، بل إمّا حالة الإحلال أو التجارة ، بخلاف النكاح ؛ لأنّه لا يقصد به إلّا الاستمتاع ، فلهذا منع منه المحرم .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 122 ، بدائع الصنائع 2 : 189 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 160 ، شرح فتح القدير 2 : 439 ، مجمع الأنهر 1 : 292 .
( 2 ) د ، ر ، ح بزيادة : يكون .
( 3 ) يراجع : ص 24 .
( 4 ) يراجع : ص 41 .