وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان ، فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما » « 1 » .
السابع : يجوز له أن يعقد إزاره عليه
؛ لأنّه يحتاج إليه لستر العورة ، فيباح ، كاللباس للمرأة ، ويعقد الهميان .
قال ابن عبد البرّ : أجمع فقهاء الأمصار على أنّ للمحرم أن يلبس الهميان متقدّموهم ومتأخّروهم « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإن أمكنه أن يدخل السيور بعضها في بعض ولا يعقده ، فعل ؛ لأنّه لا حاجة حينئذ إلى عقده وإن لم يثبت عقده للضرورة .
روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للمحرم في الهميان أن يربطه إذا كانت فيه نفقته .
وقال ابن عبّاس : أوثقوا عليكم نفقاتكم رخّص في الخاتم والهميان للمحرم « 3 » .
ولأنّ الحاجة ممّا تدعو إلى شدّه ، فجاز ، كعقد الإزار ، ولو لم يكن في الهميان نفقة ، لم يجز عقده ؛ لعدم الحاجة .
الثامن : يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا
؛ لأنّها عورة وليست كالرجال ، ولا نعلم فيه خلافا ، إلّا قولا شاذّا للشيخ « 4 » ، لا اعتداد به . وكذا يجوز لها أن تلبس
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 384 الحديث 1341 ، الوسائل 9 : 134 الباب 51 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
( 2 ) المغني 3 : 282 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 285 - 286 ، عمدة القارئ 9 : 154 .
( 3 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 233 الحديث 71 - 72 ، سنن البيهقيّ 5 : 69 بتفاوت . وبهذا اللفظ ينظر :
المغني 3 : 282 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 286 .
( 4 ) النهاية : 218 .