عليه .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الجمهور في حديث أبي قتادة قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى إذا كنّا بالقاحة « 1 » ومنّا المحرم ومنّا غير المحرم ؛ إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا ، فنظرت فإذا حمار وحش « 2 » .
وفي لفظ : بينا أنا مع أصحابي يضحك بعضهم [ إلى بعض ] « 3 » إذ نظرت إذا أنا بحمار وحش « 4 » .
وفي لفظ : فلمّا كان في الصفاح « 5 » فإذا هم يتراءون ، فقلت : أيّ شيء تنظرون ؟ فلم يخبروني « 6 » .
الخامس : لو كان الدالّ محرما والمدلول محلّا في الحلّ ، فالجزاء كلّه على المحرم الدالّ
، ولو كان في الحرم ، وجب على المحرم جزاء كامل ، وكذا على المحلّ ؛ لأنّ الصيد في الحرم .
ولو كان الدالّ محلّا والمدلول محرما أو محلّا في الحرم ، وجب على كلّ واحد منهما جزاء كامل ؛ لأنّ الصيد حرام في الحرم للمحرم والمحلّ ، وعندي في إيجاب الفدية هنا بالدلالة على المحلّ نظر ، ينشأ من تخصيص المحرم الدالّ بالفدية ذكرا فيخصّص حكما ؛ عملا بالأصل وهو براءة الذمّة .
هامش
( 1 ) القاحة : موضع بين مكّة والمدينة . لسان العرب 2 : 568 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 3 : 15 ، صحيح مسلم 2 : 851 الحديث 1196 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 853 الحديث 1196 .
( 5 ) الصّفاح - بكسر الصاد وتخفيف الفاء - : موضع بين حنين وأنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكّة .
النهاية لابن الأثير 3 : 35 .
( 6 ) فتح الباري 4 : 22 .