ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من قوله عليه السلام : « اجتنب [ في إحرامك ] « 1 » صيد البرّ كلّه » « 2 » .
ولأنّ الإشارة محرّمة فالإعانة أولى بالتحريم ؛ لأنّ المشير سبب بعيد ، والمعين سبب قريب .
ولأنّه إعانة على محرّم ، فحرم ، كالإعانة على قتل المسلم .
مسألة : ويضمن الصيد بالدلالة ، فإذا دلّ المحرم المحلّ على صيد فقتله ، ضمنه المحرم كلّه
. ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال عليّ عليه السلام ، وابن عبّاس ، وعطاء ، ومجاهد ، وبكر المزنيّ ، وإسحاق « 3 » ، وأحمد « 4 » ، وأصحاب الرأي « 5 » .
وقال مالك « 6 » ، والشافعيّ : لا شيء على الدالّ « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله لأصحاب أبي قتادة : « هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ » « 8 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في حديث منصور بن حازم - الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، وإن دلّ عليه فعليه
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 300 الحديث 1021 ، الوسائل 9 : 75 الباب 1 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 .
( 3 ) المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 .
( 4 ) المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 ، الإنصاف 3 : 474 ، المجموع 7 : 330 .
( 5 ) الهداية للمرغينانيّ 1 : 169 ، شرح فتح القدير 3 : 3 ، تبيين الحقائق 2 : 377 .
( 6 ) المدوّنة الكبرى 1 : 432 ، بلغة السالك 1 : 296 ، المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
297 .
( 7 ) الأمّ 2 : 208 ، المجموع 7 : 300 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 492 ، مغني المحتاج 1 : 524 ، المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 .
( 8 ) صحيح مسلم 2 : 854 الحديث 1196 ، سنن البيهقيّ 5 : 189 .