أمّا لو دلّ المحلّ « 1 » محلّا على الصيد في الحلّ ، فلا ضمان على واحد منهما بلا خلاف ؛ لأنّ الصيد في الحلّ لا يضمنه المحلّ بالإتلاف فبالدلالة أولى .
ولو كان المدلول محرما ، قال قوم : لا ضمان على المحلّ الدالّ ، لما قلناه ، وعندي فيه تردّد ينشأ ، من كونه فعل « 2 » محرّما ؛ لأنّه أعان على محرّم ، فكان كالمشارك .
السادس : لو أعار قاتل الصيد سلاحا ، فقتله به ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : ليس لأصحابنا فيه نصّ
« 3 » . وقال قوم من الجمهور : عليه الجزاء ؛ لأنّه كالدالّ عليه ، سواء « 4 » كان المستعار ممّا لا يتمّ قتله إلّا به ، أو أعاره شيئا هو مستغن عنه ، كأن يعيره رمحا ومعه رمح « 5 » .
وقال أبو حنيفة : إن أعاره ما هو مستغن عنه ، لم يضمن المعير ، أمّا لو أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فصاد بها ، فلا ضمان على المعير قولا واحدا ؛ لأنّ الإعارة لا للصيد غير محرّمة عليه ، فكان كما لو ضحك عند رؤية الصيد ففطن له القاتل « 6 » .
السابع : صيد الحرم يضمن بالدلالة والإشارة ، كصيد الإحرام
، سواء كان الدالّ في الحلّ أو الحرم .
وقال بعض الجمهور : لا جزاء على الدالّ في الحلّ ، والجزاء على المدلول
هامش
( 1 ) د وح : المحرم .
( 2 ) ح : فعلا .
( 3 ) الخلاف 1 : 484 مسألة - 275 .
( 4 ) أكثر النسخ : وسواء .
( 5 ) المغني 3 : 290 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 298 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 80 .