والفرخ .
وأمّا طير الماء ، كالبطّ ونحوه ، فإنّه من صيد البرّ ؛ لأنّه يبيض ويفرخ فيه ، وهو قول عامّة أهل العلم .
وحكي عن عطاء أنّه قال : حيث يكون أكثر فهو صيده « 1 » .
وليس بمعتمد ؛ لأنّه يبيض ويفرخ في البرّ ، فكان كصيده ، وإنّما يقيم في الماء أحيانا لطلب الرزق والمعيشة منه ، كالصائد .
فرع : لو كان لجنس من الحيوان نوعان : بحريّ وبريّ ، كالسلحفاة ، كان لكلّ نوع حكم نفسه
، فلا جزاء في البحريّ منه ، ويثبت الجزاء في البريّ منه .
مسألة : وصيد البرّ حرام اصطياده ، والأكل منه
، والإشارة إليه ، والدلالة ، والإغلاق ، وكذا فرخه وبيضه . وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم .
قال اللّه تعالى :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
« 2 » وتحريم العين يستلزم تحريم جميع المنافع المتعلّقة « 3 » بها .
وما رواه الجمهور في حديث أبي قتادة لمّا صاد الحمار الوحشيّ وأصحابه محرمون ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : « هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ » « 4 » وهو يدلّ على تعلّق التحريم بالحمل والإشارة لو وجد
هامش
( 1 ) المغني 3 : 544 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 315 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 96 .
( 3 ) كثير من النسخ : لتعلّقه ، مكان : المتعلّقة .
( 4 ) صحيح البخاريّ 3 : 16 ، صحيح مسلم 2 : 854 الحديث 1196 ، سنن البيهقيّ 5 : 189 . والضمير المؤنّث في « عليها » و « إليها » راجع إلى « حمر وحش » الواردة في متن الحديث .