ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره ، قال : « لا يقصّ شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم « 1 » مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » « 2 » .
فروع :
الأوّل : لو أزال بعض الظفر ، تعلّق به ما يتعلّق بالظفر جميعه
.
الثاني : لو انكسر ظفره ، كان له إزالته بلا خلاف بين العلماء
؛ لأنّه يؤذيه وتؤلمه ، فكان له إزالته ، كالشعر النابت في عينه والصيد الصائل عليه ، وهل تجب الفدية أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من أنّ الأصل براءة الذمّة ، ومشابهته للصيد الصائل ، ومن الرواية التي رواها ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك قال : « لا يقصّ منها شيئا إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » « 3 » .
الثالث : لو قصّ المكسور خاصّة ، لم يكن عليه شيء عند قوم
« 4 » ، على ما تقدّم من التردّد .
ولو أزال منه ما بقي ممّا لم ينكسر ، ضمنه بما يضمن به الظفر ؛ لأنّه لو أزال بعض الظفر ابتداءً من غير علّة ، وجب عليه ضمانه ، فكذا لو أزاله تبعا .
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : ويطعم .
( 2 ) التهذيب 5 : 314 الحديث 1083 ، الوسائل 9 : 161 الباب 77 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 228 الحديث 1077 ، الوسائل 9 : 293 الباب 12 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 4 . وفيهما : أو ينكسر ، مكان : إلى أن ينكسر .
( 4 ) ينظر : المغني 3 : 302 - 303 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 275 .