فيه » « 1 » .
وإن اختلفوا فأصاب بعضهم وأخطأ بعض وقت الوقوف ، لم يجزئهم ؛ لأنّهم غير معذورين في هذا « 2 » .
ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحّون » « 3 » . وفي الكلّ إشكال .
الثامن : لو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذي الحجّة وردّ الحاكم شهادتهما
، وقفوا يوم التاسع على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس يوم العاشر عندهما . وبه قال الشافعيّ « 4 » .
وقال محمّد بن الحسن في حكاية عنه : لا يجزئه حتّى يقف مع الناس يوم العاشر « 5 » .
لنا : أنّه يتيقّن « 6 » أنّ هذا يوم عرفة ، فلزمه الوقوف ، كما لو قبلت شهادته .
ولأنّه لو رأى الهلال وردّ الحاكم شهادته ، لزم الصيام وإن وقع الخلاف في وجوب الكفّارة ، فكذا هنا .
احتجّ محمّد : بأنّ الوقوف لا يكون في يومين ، وقد ثبت في حقّ الجماعة يوم العاشر « 7 » .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 223 الحديث 33 ، سنن البيهقيّ 5 : 176 ، كنز العمّال 5 : 65 الحديث 12071 .
( 2 ) المجموع 8 : 292 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 364 - 365 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 297 الحديث 2324 ، سنن الترمذيّ 3 : 80 الحديث 697 بتفاوت فيه ، سنن الدارقطنيّ 2 : 224 و 225 الحديث 35 و 36 ، سنن البيهقيّ 5 : 175 و 176 ، كنز العمّال 8 : 488 الحديث 23761 و 23762 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 339 ، المجموع 8 : 292 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 366 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 126 ، حلية العلماء 3 : 339 ، المجموع 8 : 292 .
( 6 ) كثير من النسخ : تيقّن .
( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 126 .