لأنّا نقول : الفرق بينهما أنّ من أدرك النهار ، أمكنه « 1 » الوقوف إلى الليل والجمع بين الليل والنهار ، فتعيّن ذلك عليه ، فإذا تركه ، لزمه الدم ، أمّا من أتاها ليلا فلا يمكنه الوقوف نهارا ، فلم يتعيّن عليه ، فلا يجب الدم بتركه .
السابع : لو غمّ الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة ، فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجّة
، ثمّ قامت البيّنة أنّه يوم العاشر قال الشافعيّ : أجزأهم ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « حجّكم يوم تحجّون » « 2 » .
ولأنّ ذلك لا يؤمن مثله في القضاء مع اشتماله على المشقّة العظيمة الحاصلة من السفر الطويل وإنفاق المال الكثير « 3 » .
قال : ولو وقفوا يوم التروية ، لم يجزئهم ؛ لأنّه لا يقع فيه الخطأ ؛ لأنّ نسيان العدد لا يتصوّر من العدد الكثير ، والعدد القليل لا يعذرون في ذلك ؛ لأنّهم مفرطون ، ويأمنون ذلك في القضاء « 4 » .
ولو شهد شاهدان عشيّة عرفة برؤية الهلال ولم يبق من النهار والليل ما يمكن الإتيان « 5 » إلى عرفة ، قال : وقفوا من الغداة « 6 » .
ولو أخطأ الناس أجمع في العدد فوقفوا في غير ليلة « 7 » عرفة قال بعض الجمهور : يجزئهم ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يوم عرفة الذي يعرّف الناس
هامش
( 1 ) خا : وأمكنه .
( 2 ) فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 365 .
( 3 ) المجموع 8 : 292 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 364 - 366 ، مغني المحتاج 1 : 498 - 499 ، السراج الوهّاج : 163 .
( 4 ) ينظر : المجموع 8 : 293 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 366 .
( 5 ) كثير من النسخ : الانتقال ، مكان : الإتيان .
( 6 ) المجموع 8 : 293 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 366 .
( 7 ) كذا في النسخ والأنسب : يوم .