أوساط أيّام التشريق ونحن عند راحلته « 1 » .
وعن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة « 2 » ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطب وسط أيّام التشريق ، يعني يوم النفر الأوّل « 3 » .
ولأنّ للناس حاجة إلى معرفة التعجيل وأنّ من تأخّر حتّى غابت الشمس ، لزمه المبيت والوداع وكيفيّته ، فاستحبّت الخطبة لذلك .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه يوم من أيّام التشريق ، فلا يستحبّ فيه الخطبة ، كغيره من اليومين « 4 » .
والجواب : الفرق ، فإنّ بالناس حاجة إلى معرفة التعجيل ، وهو إنّما يحصل بالخطبة وإعلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، بخلاف اليومين .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 197 الحديث 1952 ، سنن البيهقيّ 5 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 496 ، عمدة القارئ 10 : 79 .
( 2 ) عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهنيّ حجازيّ روى عن أبيه وروى عنه ابناه سبرة وحرملة ، وابن وهب ويحيى بن حسّان ، قال ابن حجر : ذكره ابن حبّان في الثقات .
تهذيب التهذيب 6 : 335 ، الجرح والتعديل 5 : 382 ، رجال صحيح مسلم 1 : 427 .
( 3 ) سنن الدار قطنيّ 2 : 227 الحديث 49 ، المغني 3 : 488 ، عمدة القارئ 10 : 79 .
( 4 ) المغني 3 : 488 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 496 .