وأحمد « 1 » ، وإسحاق ، قالوا : وكذا لو عقّد شعره أو فتله أو عقصه « 2 » .
وقال ابن عبّاس : من لبّد أو ضفر أو عقّد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى ، يعني أنّه إن نوى الحلق فليحلق ، وإلّا فلا يلزمه « 3 » .
وتلبيد الشعر في الإحرام : أن يأخذ عسلا أو صمغا ، ويجعله في رأسه لئلّا يقمل أو يتّسخ .
لنا : قوله تعالى :
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
« 4 » والجمع غير مراد إجماعا ، فيثبت التخيير وهو ثابت في حقّ الجميع .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « رحم اللّه المحلّقين والمقصّرين » « 5 » وقد كان مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من قصّر ولم ينكر عليه السلام عليه « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم الحديبيّة : اللهمّ اغفر للمحلّقين مرّتين ، قيل : وللمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال : « وللمقصّرين » « 7 » .
ولأنّ الأصل عدم التعيين فلا يصار إليه إلّا بدليل .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 ، الكافي لابن قدامة 1 : 605 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 280 ، الإنصاف 4 : 39 .
( 2 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 .
( 3 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 .
( 4 ) الفتح ( 48 ) : 27 .
( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 213 ، صحيح مسلم 2 : 945 الحديث 1301 ، سنن أبي داود 2 : 202 الحديث 1979 ، سنن الترمذيّ 3 : 256 الحديث 913 ، الموطّأ 1 : 395 الحديث 184 ، سنن البيهقيّ 5 : 103 .
( 6 ) صحيح البخاريّ 2 : 213 ، صحيح مسلم 2 : 945 الحديث 1301 ، سنن الترمذيّ 3 : 256 الحديث 913 ، سنن البيهقيّ 5 : 103 .
( 7 ) التهذيب 5 : 243 الحديث 822 ، الوسائل 10 : 186 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6 .