احتجّ الشيخان - رحمهما اللّه - والمخالفون من الجمهور « 1 » : بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من لبّد فليحلق » « 2 » .
وبما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنّما التقصير لمن حجّ حجّة الإسلام » « 3 » .
وعن بكر بن خالد « 4 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليس للصرورة أن يقصّر وعليه أن يحلق » « 5 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حجّ فإن شاء قصّر وإن شاء حلق » قال : « وإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق ، وليس له التقصير » « 6 » .
ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لبّد شعره فحلقه « 7 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه للندب .
وعن الثاني : أنّ في طريقه سهل بن زياد وعليّ بن أبي حمزة وهما ضعيفان .
وعن الثالث : أنّ في طريقه أبان بن عثمان وهو واقفيّ .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 .
( 2 ) سنن البيهقيّ 5 : 135 ، المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 .
( 3 ) التهذيب 5 : 243 الحديث 819 وص 484 الحديث 1725 ، الوسائل 10 : 186 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 5 .
( 4 ) بكر بن خالد الكوفيّ ، قال المامقانيّ : لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ إيّاه من أصحاب الباقر عليه السلام وظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول .
رجال الطوسيّ : 108 ، تنقيح المقال 1 : 178 .
( 5 ) التهذيب 5 : 243 الحديث 820 ، الوسائل 10 : 187 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 10 .
( 6 ) التهذيب 5 : 243 الحديث 821 وص 484 الحديث 1726 ، الوسائل 10 : 185 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .
( 7 ) صحيح البخاريّ 2 : 213 ، سنن ابن ماجة 2 : 1012 الحديث 3046 ، سنن البيهقيّ 5 : 134 ، المغني 3 :
467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 464 .