وكان عليه أرش النقصان بالذبح « 1 » .
لنا : أنّ الذبح أحد مقصودي الهدي ، ولهذا لا يكفي شراء اللحم ، فلا تسقط بفوات وقته ، كتفرقة اللحم ، وذلك بأن يذبحها في أيّام التشريق ثمّ يخرج قبل تفريقها « 2 » ، فإنّه يفرّقها بعد ذلك .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّ الذبح مؤقّت ، فسقط بفوات وقته ، كالرمي والوقوف « 3 » .
والجواب : الفرق ، فإنّ الأضحيّة لا تسقط بفوات الوقت ، بخلاف الرمي والوقوف .
فروع :
الأوّل : لو أوجب أضحيّة في عام فأخّرها إلى قابل ، كان عاصيا
، وأخرجها قضاء ؛ لأنّ وجوب ذبحها كان مؤقّتا بالعام الماضي وقد خرج .
الثاني : لو ذبح أضحيّة غيره المعيّنة « 4 » ، أجزأت عن صاحبها
ووجب عليه أرش النقصان ، وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه شيء « 6 » .
وقال مالك : لا تقع موقعها وتكون شاة لحم يلزم صاحبها بدلها ، ويكون له
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 371 ، المغني 11 : 116 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 558 .
( 2 ) بعض النسخ : تفرقتها .
( 3 ) المغني 11 : 116 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 558 .
( 4 ) ح : المعيبة .
( 5 ) الأمّ 2 : 225 ، حلية العلماء 3 : 367 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 237 ، المجموع 8 : 374 ، المغني 11 :
118 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 568 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 17 ، بدائع الصنائع 5 : 67 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 77 ، تبيين الحقائق 6 :
489 ، حلية العلماء 3 : 367 ، المغني 11 : 118 .