وقال عطاء : لا بأس ببيع أهب الأضاحيّ « 1 » .
وقال الأوزاعيّ : يجوز بيع جلودها بآلة البيت التي تصلح للعارية ، كالقدر والقدوم « 2 » ، والمنخل « 3 » ، والميزان وأشباهها « 4 » .
ويدلّ على الكراهية : ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام ، قال : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أقوم على بدنه وأقسّم جلودها وجلالها ولا أعطي الجازر « 5 » منها شيئا « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإهاب ، فقال : « تصدّق به أو تجعله مصلّى ينتفع به في البيت ولا تعط الجزّارين » وقال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين ، وأمر أن يتصدّق بها » « 7 » .
وإنّما قلنا : إنّ هذا النهي للكراهية ؛ لقول الصادق عليه السلام : « أو تجعله مصلّى ينتفع به » .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 379 ، المجموع 8 : 420 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 167 ، المحلّى 7 :
385 .
( 2 ) القدوم : آلة النجّار ، وقال ابن الأنباريّ : القدوم : التي ينحت بها . المصباح المنير : 494 .
( 3 ) المنخل - بضمّ الميم - : ما ينخل به ، وهو من النوادر التي وردت بالضمّ ، والقياس الكسر ؛ لأنّه اسم آلة .
المصباح المنير : 597 .
( 4 ) المغني 11 : 112 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 567 ، حلية العلماء 3 : 379 ، المجموع 8 : 420 ، الميزان الكبرى 2 : 55 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 167 .
( 5 ) ع : الجزّار ، كما في بعض المصادر .
( 6 ) صحيح البخاريّ 2 : 211 ، صحيح مسلم 2 : 954 الحديث 1317 ، سنن ابن ماجة 2 : 1054 الحديث 3157 ، سنن البيهقيّ 5 : 241 ، وج 9 : 294 .
( 7 ) التهذيب 5 : 228 الحديث 771 ، الاستبصار 2 : 276 الحديث 980 ، الوسائل 10 : 152 الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 .