فروع :
الأوّل : ينبغي أن يقسّم أثلاثا يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدّق على الفقراء بثلثه
، وهذا على جهة الاستحباب ، ولو أكل دون الثلث ، كان سائغا .
روى الشيخ - في الصحيح - عن سيف التمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« إنّ سعد بن عبد الملك قدم حاجّا فلقي أبي ، فقال : إنّي سقت [ هديا ] « 1 » فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، فقلت : المساكين هم السؤّال ؟ فقال : نعم « 2 » ، والقانع : الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعترّ ينبغي له أكثر من ذلك وهو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » « 3 » .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الهدي ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك ، فقال : « كما يأكل من هديه » « 4 » .
الثاني : قال بعض علمائنا : بوجوب الأكل
« 5 » ، وقال آخرون باستحبابه « 6 » ، والأوّل أقوى ؛ للآية « 7 » .
الثالث : لو قلنا بوجوب الأكل ، لم يضمن بتركه
، ويضمن لو ترك الصدقة بثلثه ؛ لأنّه المطلوب الأصليّ من الهدي ، وهل يضمن لو أخلّ بالإهداء ؟ الأقرب أنّه إن كان الإخلال بسبب أكله ، ضمن ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) في المصدر بزيادة : وقال .
( 3 ) التهذيب 5 : 223 الحديث 753 ، الوسائل 10 : 142 الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 224 الحديث 754 ، الوسائل 10 : 146 الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 19 .
( 5 ) ينظر : السرائر : 141 .
( 6 ) ينظر : المبسوط 1 : 374 ، الكافي في الفقه : 200 ، الشرائع 1 : 263 ، الجامع للشرائع : 214 .
( 7 ) الحجّ ( 22 ) : 36 .