وإن تمكّن من فعل الجميع ولم يفعل ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يقضي الوليّ عنه ثلاثة أيّام وجوبا ، ولا يجب قضاء السبعة « 1 » .
وأوجب ابن إدريس قضاء الجميع على الوليّ « 2 » ، وبه قال الشافعيّ في حكاية أبي إسحاق عنه . وفي القول الآخر : يتصدّق عنه ، كقضاء رمضان « 3 » . وهو قول الجمهور . والحقّ عندي اختيار ابن إدريس .
لنا : أنّه صوم واجب لم يفعله من وجب عليه مع تمكّنه من ذلك ، فوجب على وليّه القضاء عنه ، كرمضان .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : « من مات ولم يكن له هدي لمتعته ، فليصم عنه وليّه » « 4 » .
ولأنّ الشيخ - رحمه اللّه - وافقنا على وجوب قضاء ما يفوت الميّت من صيام وصلاة على الوليّ .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : هذه الرواية يعني بها الثلاثة الأيّام ، فأمّا السبعة فليس على أحد القضاء عنه إذا مات بعد الرجوع إلى أهله « 5 » ، لما رواه الحلبيّ - في الحسن - عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل « 6 » عن رجل تمتّع بالعمرة ولم يكن له هدي ، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام ، على وليّه أن يقضي عنه ؟ قال : « ما أرى عليه قضاء » « 7 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 255 ، المبسوط 1 : 370 .
( 2 ) السرائر : 139 .
( 3 ) المجموع 7 : 192 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 194 .
( 4 ) التهذيب 5 : 40 الحديث 117 ، الاستبصار 2 : 261 الحديث 921 ، الوسائل 10 : 161 الباب 48 من أبواب الذبح الحديث 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 40 ذيل الحديث 117 ، الاستبصار 2 : 261 ذيل الحديث 922 .
( 6 ) في التهذيب والوسائل : أنّه سأله ، مكان : أنّه سئل .
( 7 ) الكافي 4 : 509 الحديث 13 ، التهذيب 5 : 40 الحديث 118 ، الاستبصار 2 : 261 الحديث 922 ، الوسائل 10 : 161 الباب 48 من أبواب الذبح الحديث 2 .