ولو خرج ذو الحجّة وأهلّ المحرّم ، سقط فرض الصوم واستقرّ الهدي في ذمّته ووجب عليه دم شاة .
وقال أبو حنيفة : يستقرّ الهدي في ذمّته « 1 » .
وقال أحمد : يجوز الصوم ولا يسقط بفوات وقته ، لكن يجب عليه دم شاة « 2 » .
وقال الشافعيّ : لا يسقط الصوم ولا يجب الشاة « 3 » .
لنا : أنّه صوم فات وقته ، فيسقط « 4 » إلى مبدله ، كالجمعة .
وما رواه الشيخ - في الحسن - عن منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرّم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ، ويذبح بمنى » « 5 » .
وروى ابن بابويه عن عمران الحلبيّ أنّه قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيّام التي على المتمتّع إذا لم يجد الهدي حتّى يقدم إلى أهله ، قال : « يبعث بدم » « 6 » .
وعلى وجوب الشاة أنّه ترك نسكا هو الصوم ، فيجب الدم ؛ لقوله عليه السلام :
« من ترك نسكا فعليه دم » « 7 » .
هامش
( 1 ) الهداية للمرغينانيّ 1 : 155 ، بدائع الصنائع 2 : 173 ، شرح فتح القدير 2 : 419 ، مجمع الأنهر 1 : 288 .
( 2 ) المغني 3 : 510 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 343 ، الكافي لابن قدامة 1 : 539 ، الإنصاف 3 : 514 .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 264 ، المجموع 7 : 193 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 173 ، مغني المحتاج 1 :
517 .
( 4 ) ق ، ع وخا : فسقط .
( 5 ) التهذيب 5 : 39 الحديث 116 ، الاستبصار 2 : 278 الحديث 989 ، الوسائل 10 : 159 الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1 .
( 6 ) الفقيه 2 : 304 الحديث 1511 ، الوسائل 10 : 160 الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 3 .
( 7 ) الموطّأ 1 : 397 الحديث 188 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 244 الحديث 39 ، سنن البيهقيّ 5 : 152 ، وأورده ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 3 : 225 .