وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر بإسناد له عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سئل عن الأضاحيّ إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ، فقال : « ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس » « 1 » .
وقد ظهر ممّا تقدّم « 2 » أنّه لا يجوز العرجاء البيّن عرجها ، ولا العوراء البيّن عورها ، ولا العجفاء ، وهي المهزولة ، ولا الخرقاء « 3 » ، ولا الجذّاء ، وهي المقطوعة الأذن ، ولا العضباء ، وهي المكسورة القرن ، فإن كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس به وإن كان ما ظهر منه مقطوعا .
قال ابن بابويه : سمعت شيخنا محمّد بن الحسن - رضي اللّه عنه - يقول : سمعت محمّد بن الحسن الصفّار - رحمه اللّه - يقول : إذا ذهب من القرن الداخل ثلثاه وبقي ثلثه ، فلا بأس بأن يضحّى به « 4 » .
ويجوز بما كانت أذنه مشقوقة ، أو مثقوبة .
مسألة : ولا يجزئ الخصيّ
، قال علماؤنا ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن أبي بردة أنّه قال : يا رسول اللّه عندي جذعة من المعز ، فقال : « يجزئك ولا يجزئ أحدا بعدك » « 6 » .
قال أبو عبيد : قال إبراهيم الحربيّ : إنّما يجزئ الجذع من الضأن في الأضاحيّ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 213 الحديث 718 ، الوسائل 10 : 121 الباب 23 من أبواب الذبح الحديث 1 .
( 2 ) يراجع : ص 187 - 189 .
( 3 ) خا ، ق وع : الجرباء .
( 4 ) الفقيه 2 : 296 .
( 5 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 550 ، المجموع 8 : 401 ، المبسوط للسرخسيّ 12 :
11 .
( 6 ) صحيح البخاريّ 7 : 131 ، صحيح مسلم 3 : 1552 الحديث 1961 ، سنن أبي داود 3 : 96 الحديث 2800 و 2801 ، سنن البيهقيّ 9 : 269 .