وقال باقي الجمهور : لا تجزئ « 1 » .
وقال مالك : إن كان يدمي ، لم يجز ، وإلّا جاز « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام ، وعمّار ، ولم يظهر لهما مخالف من الصحابة ، فكان إجماعا .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في المقطوعة القرن أو المكسور القرن : « إذا كان القرن الداخل صحيحا ، فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا » « 3 » .
ولأنّ ذلك لا يؤثّر في اللحم ، فأجزأت ، كالجمّاء .
احتجّوا « 4 » : بما رواه عن عليّ عليه السلام ، قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يضحّى بأعضب الأذن والقرن » « 5 » .
والجواب : يحمل على ما كان الكسر من داخله .
مسألة : ولا بأس بمشقوقة الأذن أو مثقوبتها إذا لم يكن قد قطع من الأذن شيء
. روى الجمهور عن عليّ عليه السلام ، قال : « أمرنا أن نستشرف العين والأذن « 6 »
هامش
( 1 ) الهداية للمرغينانيّ 4 : 74 ، المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 548 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 239 .
( 2 ) بلغة السالك 1 : 309 ، المدوّنة الكبرى 2 : 69 ، المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 548 ، حلية العلماء 3 : 374 .
( 3 ) التهذيب 5 : 213 الحديث 717 ، الوسائل 10 : 121 الباب 22 من أبواب الذبح الحديث 3 .
( 4 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 548 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1051 الحديث 3145 ، سنن أبي داود 3 : 98 الحديث 2805 ، سنن النسائيّ 7 :
217 ، سنن الترمذيّ 4 : 90 الحديث 1504 ، مسند أحمد 1 : 127 ، المستدرك للحاكم 4 : 224 ، سنن البيهقيّ 9 : 275 ، مسند أبي يعلى 1 : 234 الحديث 271 .
( 6 ) أي : نتأمّل سلامتهما من آفة تكون بهما . النهاية لابن الأثير 2 : 462 .