والمريضة قيل : هي الجرباء ؛ لأنّ الجرب يفسد اللحم « 1 » . والأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثّر في هزالها وفي فساد لحمها .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يضحّى بالعرجاء البيّن عرجها ، ولا بالعوراء البيّن عورها ، ولا بالعجفاء ولا بالخرماء « 2 » ، ولا بالجذّاء وهي المقطوعة الأذن ، ولا بالعضباء وهي المكسورة القرن » « 3 » .
فرع : العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر ، فالوجه المنع من الإجزاء
؛ لعموم الخبر والانخساف ليس معتبرا .
آخر : كما وقع الاتّفاق على الصفات الأربع المتقدّمة ، فكذا وقع « 4 » على ما فيه نقص أكثر من هذه العيوب بطريق التنبيه
، كالعمياء لا يجزئ ؛ لأنّ العمى أكثر من العور .
ولا يعتبر مع العمى انخساف العين إجماعا ؛ لأنّه يخلّ بالمشي مع الغنم « 5 » والمشاركة في العلف أكثر من إخلال العرج .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 547 .
( 2 ) الأخرم : المثقوب الأذن ، والذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع . النهاية لابن الأثير 2 : 27 .
وفي بعض نسخ الوسائل : « بالخرقاء » بدل « بالخرماء » . والخرقاء : التي في أذنها ثقب مستدير . النهاية لابن الأثير 2 : 26 .
( 3 ) التهذيب 5 : 213 الحديث 716 ، الوسائل 10 : 119 الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 3 .
( 4 ) خا وق بزيادة : الاتّفاق .
( 5 ) كثير من النسخ : مع النعم .