ذي الحجّة « 1 » .
وروي عن ابن عمر ، وابن عبّاس ، وطاوس ، وسعيد بن جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا « 2 » . وهو قول أحمد « 3 » ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر بالإهلال يوم التروية « 4 » .
ولأنّه ميقات للإحرام ، فاستوى فيه أهل مكّة وغيرهم ، كميقات المكان .
ولا خلاف أنّه لو أحرم المتمتّع بحجّة « 5 » أو المكّيّ قبل ذلك في أيّام الحجّ ، فإنّه يجزئه .
مسألة : ويحرم من مكّة ، والأفضل أن يكون من تحت الميزاب
، ويجوز أن يحرم من أيّ موضع شاء من مكّة ، ولا نعلم فيه خلافا .
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « حتّى أهل مكّة يهلّون منها » « 6 »
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن صفوان ، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفيّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال :
« إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق » « 7 » .
هامش
( 1 ) الموطّأ 1 : 339 - 340 ، المدوّنة الكبرى 1 : 369 ، بداية المجتهد 1 : 325 ، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك 2 : 258 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 430 ، المجموع 7 : 181 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 430 ، الكافي لابن قدامة 1 : 595 ، الإنصاف 4 : 25 ، زاد المستقنع : 33 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 889 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1024 الحديث 3074 .
( 5 ) ع : بالحجّ .
( 6 ) صحيح البخاريّ 2 : 165 ، صحيح مسلم 2 : 838 الحديث 1181 ، سنن أبي داود 2 : 143 الحديث 1738 ، سنن النسائيّ 5 : 125 - 126 ، سنن الدارميّ 2 : 30 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 237 - 238 الحديث 8 ، سنن البيهقيّ 5 : 29 .
( 7 ) التهذيب 5 : 166 الحديث 555 ، الوسائل 8 : 246 الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 2 .