قال ابن عبد البرّ : أجمع أهل العلم على أنّ من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحبّا « 1 » .
وروى ابن عبّاس ، قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسأل يوم النحر بمنى ، قال رجل : رميت بعد ما أمسيت ، فقال : « لا حرج » « 2 » .
إذا ثبت هذا : فلو غابت الشمس ، فليرم من غده . وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، وأحمد « 4 » .
وقال الشافعيّ « 5 » ، ومحمّد ، وابن المنذر ، ويعقوب : يرمي ليلا « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عمر ، قال : من فاته الرمي حتّى تغيب الشمس فلا يرم حتّى تزول الشمس من الغد « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى ، فعرض له [ عارض ] « 8 » فلم يرم حتّى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما ، تكون إحداهما بكرة
هامش
( 1 ) المغني 3 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 461 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 2 : 212 ، سنن أبي داود 2 : 203 الحديث 1983 ، سنن النسائيّ 5 : 272 ، عمدة القارئ 10 : 60 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 68 ، تحفة الفقهاء 1 : 409 ، بدائع الصنائع 2 : 137 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
150 ، عمدة القارئ 10 : 86 .
( 4 ) المغني 3 : 459 - 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 461 ، الكافي لابن قدامة 1 : 604 ، الإنصاف 4 : 38 ، زاد المستقنع : 34 .
( 5 ) الأمّ 2 : 214 ، مغني المحتاج 1 : 504 .
( 6 ) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 461 .
( 7 ) سنن البيهقيّ 5 : 150 بتفاوت ، المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 461 .
( 8 ) أثبتناها من المصدر .