تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الغصن إلى شيءٍ لم يجز ؛ لأنّه اعتياض عن مجرّد الهواء ، وإن استند إلى جدارٍ فإن كان بعد الجفاف جاز ، وإن كان رطباً لم يجز ؛ لأنّه يزيد ولا يعرف قدر ثقله وضرره « 1 » . وجوّزه بعضهم ؛ لأنّ ما ينمو يكون تابعاً 2 .

تذنيبان :

أ : لو سرت عروق الشجرة إلى أرض الجار ، كان حكمها حكم سريان الأغصان من جواز عطفها

، فإن تعذّر قَطَعها ؛ لأنّه ليس له التصرّف في ملك غيره إلّا بإذنه ، ولأنّه عِرْق ظالمٍ فله الإزالة ؛ لقوله عليه السلام : « ليس لعِرْق ظالمٍ حقٌّ » « 3 » .

ب : لو مالَ جداره إلى هواء الجار ، كان له الإزالة

، كالأغصان والعروق ؛ لأنّه شَغَل ملك الغير ومَنَعه من التصرّف فيه بغير حقٍّ .

مسألة 1090 : يجوز للرجل التصرّف في ملكه بأيّ أنواع التصرّفات شاء

، سواء حصل به تضرّرٌ للجار أو لا ، فله أن يبني ملكه حمّاماً بين الدور ، وأن يفتح خبّازاً بين العطّارين ، أو يجعله دكّان قصارة بين المساكن وإن أضرّت الحيطان بالدقّ وأخربها ، وأن يحفر بئراً إلى جانب بئر جاره يجتذب ماءها ، أو يحفر بالوعة أو مرتفقاً يجري ماؤه إلى بئر جاره - وبه قال الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة ، وأحمد في إحدى الروايتين « 4 » - لقوله عليه السلام : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 456 . ( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 178 / 3073 ، سنن الترمذي 3 : 662 / 1378 ، سنن الدارقطني 4 : 217 / 50 ، سنن البيهقي 6 : 99 ، المعجم الكبير - للطبراني - 17 : 13 - 14 / 4 و 5 ، الموطّأ 2 : 743 / 26 . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 50 ، البيان 6 : 242 ، المغني 5 : 52 ، الشرح الكبير 5 : 51 . ( 5 ) أورده الطوسي في الخلاف 3 : 176 - 177 ، المسألة 290 من كتاب البيوع .