تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
السائرون فيها ، أو لا ، ولو حفرها كان لكلّ أحدٍ إزالتها . ولو وضع عليها أزجاً محكماً ، فالأقرب : جواز إزالته لكلّ أحدٍ . ولو سدّ الطريق النافذ ، كان لكلّ أحدٍ إنفاذه كما كان ، وإزالة السدّ وإعادته كما كان . ولو جعل الطريق المقطوع مسلوكاً بأن جعل الاستطراق في ملكه ورفع الحاجز ، فإن كان سبّله مؤبّداً وسلك فيه أحد لم يكن له بعد ذلك قطعه ، ولو لم يرد تسبيله كان كالعارية يجوز له الرجوع فيه . ولو غصب ملك غيره فجعله طريقاً ، كان للمالك الرجوعُ إلى عين ملكه وقطع السلوك منه .

البحث الثاني : الجدران

. والنظر في أُمور ثلاثة :

[ الأمر ] الأوّل : التصرّف .

الجدار بين الملكين إمّا أن يكون مختصّاً بمالكٍ واحد ، أو يكون مشتركاً بين صاحبي الملكين . فإن كان مختصّاً بمالكٍ واحد ، كان له التصرّف فيه كيف شاء بهدمٍ وبناءٍ وغير ذلك ، وليس للآخَر وضع خشبةٍ ولا جذعٍ عليه إلّا بإذن مالكه ، عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد « 1 » - لقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 391 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 342 ، الوسيط 4 : 56 ، الوجيز 1 : 179 ، حلية العلماء 5 : 16 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 151 ، البيان 6 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 104 ، روضة الطالبين 3 : 446 ، المغني 5 : 38 ، الشرح الكبير 5 : 37 ، عيون المجالس 4 : 1653 - 1654 / 1167 .