يبني حائطاً في وجه شُبّاكه وروزنته وأن يمنع الضوء بذلك ، لا سدّ الروزنة والشُّبّاك .
مسألة 1066 : يجوز لكلّ أحدٍ الاستطراقُ في الطرق النافذة على أيّ حالٍ شاء
من سرعةٍ وبطءٍ وركوبٍ وترجّلٍ ، ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ؛ لأنّها موضوعة لذلك .
وأمّا الطرق المقطوعة : فكذلك مع إذن أربابها .
ولو منع واحد أو منعوا بأسرهم ، فالأقرب : عدم المنع ؛ لأنّ لكلّ أحدٍ دخولَ هذا الزقاق ، كدخول الدرب النافذ .
وفيه إشكال أقربه : إنّ جواز دخولها من قبيل الإباحات المستندة إلى قرائن الأحوال ، فإذا عارضه نصّ المنع عُمل به .
وأمّا الجلوس بها وإدخال الدوابّ إليها فالأقوى : المنع ، إلّا مع إذن الجميع فيه .
ولو كان بين داريه طريقٌ نافذ فحفر تحته سرداباً من إحداهما إلى الأُخرى وأحكم الأزج ، قال بعض الشافعيّة : لم يُمنع « 1 » .
وهو جيّد إن لم يتضرّر به أحد من المارّة .
وليس له أن يحفر على وجه الأرض ثمّ يعمل الأزج .
وكذا لا يجوز عمل السرداب في الطريق المسدود - إلّا بإذن أربابه - وإن أحكم الأزج وحفر تحت الأرض ؛ لأنّ أربابه محصورون ، وسواء حصل لهم ضرر بذلك أو لا ، خلافاً لبعض الشافعيّة 2 .
ولا يجوز وضع ساقيةٍ مبتكرة في دربٍ مسلوك ، سواء تضرّر بها
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 103 ، روضة الطالبين 3 : 445 .