ولو كان له داران متلاصقتان باب كلّ واحدةٍ منهما في زقاقٍ غير نافذٍ ، فأراد صاحبهما رفع الحاجز بينهما بالكلّيّة وجَعْلهما داراً واحدة ، جاز قولًا واحداً .
وإن أراد فتح بابٍ من إحداهما إلى الأُخرى ، جاز عندنا أيضاً .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : المنع ؛ لأنّ ذلك يُثبت له حقَّ الاستطراق من الدرب الذي لا ينفذ إلى دارٍ لم يكن لها طريقٌ منه ، ولأنّ ذلك ربما أدّى إلى إثبات الشفعة في قول مَنْ يُثبتها بالطريق لكلّ واحدةٍ من الدارين في زقاق الأُخرى . وهذا قول أكثرهم « 1 » .
وهو غلط ؛ لأنّ له رفعَ الحاجز بالكلّيّة ، فرفع بعضه أولى ، والمحذور لازمٌ فيما لو رفع الحائط ، مع أنّه لا يبطل به حقّ الشفعة .
والثاني : إنّ له ذلك - كما اخترناه - لأنّ له رفعَ الحاجز بالكلّيّة ، ففتح الباب أولى 2 .
وقال بعضهم : موضع القولين ما إذا سدّ باب إحدى الدارين وفتح الباب بينهما لغرض الاستطراق ، أمّا إذا قصد اتّساع ملكه أو نحوه ، فلا منع « 3 » .
مسألة 1062 : لو صالح الممنوع من فتح الباب في الدرب المقطوع أربابه على مالٍ ليفتح الباب ، جاز عندنا
، وبه قال الشافعي « 4 » ، بخلاف
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 343 ، بحر المذهب 8 : 51 - 52 ، حلية العلماء 5 : 17 ، البيان 6 : 243 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 101 ، روضة الطالبين 3 : 444 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 101 ، روضة الطالبين 3 : 444 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 102 ، روضة الطالبين 3 : 444 .