دارهم ورأس السكّة ؛ لأنّ الفاتح لا يمرّ عليهم « 1 » .
وتحويل الميزاب من موضعٍ إلى موضعٍ كفتح بابٍ وسدّ بابٍ .
فروع :
أ - لو كان لرجلين بابان في سدّةٍ أحدهما قريب من باب الزقاق ، وباب الآخَر في وسطه
، فأراد كلّ واحدٍ منهما أن يقدّم بابه إلى أوّل الزقاق ، كان له ذلك ، على ما تقدّم ؛ لأنّ له استطراقَ ذلك ، فقد نقص من استطراقه .
وإن أراد أن يؤخّر بابه إلى صدر الزقاق ، لم يكن له ذلك ، على ما سبق - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » - لأنّه يقدّم بابه إلى موضعٍ لا استطراق له فيه .
ب - لو كان لأحدهما بابٌ يلي باب الزقاق وللآخَر بابٌ في الصدر
، فأراد الثاني أن يقدّم بابه إلى حدّ باب الأوّل ، فالأقرب : أنّ له ذلك ، على ما سبق .
وعند الشافعيّة يُبنى على الوجهين ، فإن قلنا : لصاحب الباب الذي يلي باب الزقاق أن يؤخّر بابه ، لم يكن له ذلك . وإن قلنا : ليس له ذلك ، كان لصاحب باب الصدر أن يقدّمه إلى باب الثاني . وينبغي أن يكون له أن يقدّمه في فنائه إلى فناء الثاني ؛ لأنّه إنّما يفتح الباب في فناء نفسه ، ولا حقّ له فيما جاوز ذلك 3 .
ج - لو كان له دار في دربٍ مقطوع فجَعَلها حجرتين وجَعَل لها بابين ، جاز ذلك إذا وضع البابين في موضع استطراقه
. وإن أخّرهما أو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 101 ، روضة الطالبين 3 : 443 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) بحر المذهب 8 : 52 ، البيان 6 : 244 .