الشافعيّة « 1 » .
ويمكن أن يُمكَّن منه ؛ لأنّه لو رفع جميع الجدار لم يكن لأحدٍ منعه ، فلأن يُمكَّن من رفع بعضه [ كان ] أولى .
وأمّا مَنْ له بابٌ في تلك السكّة لو أراد أن يفتح غيره ، نُظر إن كان [ ما ] يريد به الفتح أقربَ من بابه إلى رأس السكّة ، كان له ذلك ؛ لأنّ له الاستطراقَ فيه وهو شريك ، فإذا فتح باباً كان ذلك بعضَ حقّه .
وإن كان [ ما ] يريد [ به ] الفتح أقربَ من بابه إلى صدر السكّة ، لم يكن له ذلك ، وهو أظهر قولَي الشافعيّة . والثاني : له ذلك ؛ لأنّ له يداً في الدرب ، فكأنّ الجميع في أيديهما « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإن أراد أن يتقدّم ببابه إلى رأس السكّة ، فإن سدّ بابه الأوّل ، كان له ذلك قطعاً ؛ لأنّه ينقص حقّه .
وإن لم يسدّ بابه ، فكذلك عندنا .
وللشافعيّة فيه قولٌ بالمنع ؛ لأنّ الباب الثاني إذا انضمّ إلى الأوّل أورث زيادة زحمة الناس ووقوف الدوابّ في السكّة فيتضرّرون به 3 .
وإن أراد أن يتأخّر ببابه عن رأس السكّة ويقرب من صدرها ، فلصاحب الباب المفتوح بين رأس السكّة وداره المنعُ .
وهل لمَنْ دارُه بين الباب ورأس السكّة المنعُ ؟ وجهان بناءً على كيفيّة الشركة .
ولهم طريقة أُخرى جازمة بأنّه لا منع للّذين يقع الباب المفتوح بين
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 51 ، البيان 6 : 243 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 101 ، روضة الطالبين 3 : 443 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 101 ، روضة الطالبين 3 : 443 .