ولو لم يكن بين المالين شيوع ولا خلط ، فلا شركة على التحقيق ، وثمن كلّ واحدٍ من المالين يختصّ بمالكه ، ولا يقع مشتركاً .
مسألة 175 : لو تفاوتا في المال ولم يشترطا التساوي ولا التفاوت والتوزيع على قدر المالين
، بل أطلقا ، فإنّ الربح يكون على نسبة المالين ، وتكون زيادة العمل تبرّعاً من صاحبه .
ويحتمل أن تثبت للزيادة أُجرة المثل ، كما لو استعمل صانعاً ولم يذكر له أُجرةً .
ولو شُرط « 1 » زيادة الربح لمن ازداد عمله ، ففي اشتراط استبداده باليد للشافعيّة وجهان « 2 » .
وكذا لو شرطا انفراد أحدهما بالعمل في وجهٍ لهم ، كشرطه في القراض 3 .
وفي وجهٍ : لا [ جرياً ] « 4 » على قضيّة الشركة « 5 » .
والخلاف في جواز اشتراط زيادة الربح لمن زاد عمله [ جارٍ ] 6 فيما إذا اشترطا انفراد أحدهما بالتصرّف وجعلا له زيادة ربحٍ « 7 » .
وفي وجهٍ لهم : يجوز هنا ، ولا يجوز فيما إذا اشتركا في أصل العمل ؛ لأنّه لا يدري أنّ الربح بأيّ عملٍ حصل فيحال به على المال ؟ « 8 » .
هامش
( 1 ) الظاهر : « شرطا » .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 518 .
( 4 ) ( 4 و 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 197 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 197 - 198 ، روضة الطالبين 3 : 518 .
( 8 ) الوسيط 3 : 267 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 518 .