مسألة 176 : كلّ واحدٍ من الشريكين أمين يده يد أمانةٍ على ما تحت يده
- كالمستودع والوكيل - يُقبل قوله في الخسران والتلف مع اليمين ، كالمستودع إذا ادّعى التلف ، سواء أسند التلف إلى سببٍ ظاهرٍ أو خفيّ .
وقال الشافعي : إذا أسند التلف هو أو المستودع إلى سببٍ ظاهر ، طُولب بالبيّنة عليه ، فإذا أقامها صُدّق في الهلاك « 1 » .
وإذا ادّعى أحد الشريكين خيانةً على الآخَر ، لم تُسمع الدعوى حتى يحرّرها بأن يعيّن القدر الذي ادّعاه من الخيانة على إشكالٍ ، فإذا بيّن القدر سُمعت ، وكان عليه البيّنة ، فإن فُقدت كان له إحلاف الشريك .
ولو ادّعى ردَّ المال إلى الشريك ، قُبِل قوله مع اليمين ، كالمستودع والوكيل بغير جُعْلٍ ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وعندي فيه نظر .
مسألة 177 : لو كان في يد أحد الشريكين مالٌ واختلفا فيه
، فقال المكتسب : إنّه لي خاصّةً ، وقال الآخَر : بل هو من مال الشركة ، فالقول قول المتشبّث مع اليمين ؛ قضاءً لليد .
وكذا لو انعكس الفرض ، فقال المتشبّث : إنّه من مال الشركة ، وقال الآخَر : بل هو لي خاصّةً ، قُدّم قول المتشبّث مع اليمين .
ولو قال الآخَر : بل هو لك ، كان في النصف حكمه حكم مَنْ أقرّ لغيره بعينٍ في يده وأنكر المُقرّ له .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 354 ، الوسيط 3 : 269 ، البيان 6 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 518 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 518 .