العين أخذ المالك المثلَ إن كان مثليّاً ، والقيمةَ إن كانت من ذوات القِيَم ، وأُجرة المثل إن مضت مدّة لمثلها أُجرة .
مسألة 134 : لو ادّعى المُستعير تلفَ العين وأنكر المالك ، قُدّم قول المُستعير مع اليمين
؛ لأنّه مؤتمن ، وربما تعذّرت البيّنة عليه .
ولو ادّعى المُستعير الردَّ وأنكر المالك ، قُدّم قول المالك مع اليمين ؛ لأصالة عدم الردّ ، وعدم براءة الذمّة بعد شغلها ، فإنّ المُستعير يدّعي إسقاط ما ثبت في ذمّته .
ولو تنازعا في القيمة بعد وجوب الضمان بالتفريط أو التضمين ، قُدّم قول المُستعير مع اليمين ؛ لأنّه منكر لما يدّعيه المالك من الزيادة .
ولو تنازعا في التفريط وعدمه ، قُدّم قول المُستعير ؛ لأصالة براءة ذمّته وعدم الضمان .
فروع :
أ - قد بيّنّا أنّه ليس للمُستعير أن يعير ، فإن فَعَل فللمالك الرجوعُ بأُجرة المثل على مَنْ شاء منهما
، فإن رجع على المُستعير لم يرجع المُستعير على المُعير وإن كان جاهلًا على إشكالٍ ، وإن رجع على المُعير كان له الرجوعُ على المُستعير العالم ، وفي الجاهل إشكال ، وكذا العين .
ب - لو انتفع المُستعير باستعمال العين بعد رجوع المالك في العارية ، فإن كان عالماً برجوعه كان ضامناً للعين والمنفعة معاً .
ولو كان جاهلًا ، احتُمل ذلك أيضاً ؛ لأنّ الاستعمال منوط بالإذن وقد زال ، وعدمُ الضمان .
ج - لو مات المُستعير ، وجب على ورثته ردّ العين وإن لم يطالب المُعير
؛ لأنّه مالٌ حصل في يدهم لغيرهم ، فيجب عليهم دفعه إليه .