تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
العين أخذ المالك المثلَ إن كان مثليّاً ، والقيمةَ إن كانت من ذوات القِيَم ، وأُجرة المثل إن مضت مدّة لمثلها أُجرة .

مسألة 134 : لو ادّعى المُستعير تلفَ العين وأنكر المالك ، قُدّم قول المُستعير مع اليمين

؛ لأنّه مؤتمن ، وربما تعذّرت البيّنة عليه . ولو ادّعى المُستعير الردَّ وأنكر المالك ، قُدّم قول المالك مع اليمين ؛ لأصالة عدم الردّ ، وعدم براءة الذمّة بعد شغلها ، فإنّ المُستعير يدّعي إسقاط ما ثبت في ذمّته . ولو تنازعا في القيمة بعد وجوب الضمان بالتفريط أو التضمين ، قُدّم قول المُستعير مع اليمين ؛ لأنّه منكر لما يدّعيه المالك من الزيادة . ولو تنازعا في التفريط وعدمه ، قُدّم قول المُستعير ؛ لأصالة براءة ذمّته وعدم الضمان .

فروع :

أ - قد بيّنّا أنّه ليس للمُستعير أن يعير ، فإن فَعَل فللمالك الرجوعُ بأُجرة المثل على مَنْ شاء منهما

، فإن رجع على المُستعير لم يرجع المُستعير على المُعير وإن كان جاهلًا على إشكالٍ ، وإن رجع على المُعير كان له الرجوعُ على المُستعير العالم ، وفي الجاهل إشكال ، وكذا العين .

ب - لو انتفع المُستعير باستعمال العين بعد رجوع المالك في العارية ، فإن كان عالماً برجوعه كان ضامناً للعين والمنفعة معاً .

ولو كان جاهلًا ، احتُمل ذلك أيضاً ؛ لأنّ الاستعمال منوط بالإذن وقد زال ، وعدمُ الضمان .

ج - لو مات المُستعير ، وجب على ورثته ردّ العين وإن لم يطالب المُعير

؛ لأنّه مالٌ حصل في يدهم لغيرهم ، فيجب عليهم دفعه إليه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 301 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث