تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أوجبنا أعلى القِيَم . وأمّا حلف المالك : فلنفي استحقاق المتصرّف المنافع المدّة التي ادّعاها المتصرّف . وقالت الشافعيّة - تفريعاً على أصحّ الأقوال عندهم - : إنّه إن كانت العين باقيةً ولم تمض مدّة لمثلها أُجرة ، قُدّم قول المالك ، فإذا حلف استردّ المال ، فإن مضت مدّة لمثلها أُجرة فالمالك يدّعي أُجرة المثل ، والمتصرّف يُقرّ له بالمسمّى ، فإن استويا أو كانت أُجرة المثل أقلَّ أخذه بغير يمينٍ ، وإن كانت أُجرة المثل أكثر أخذ قدر المسمّى بغير يمينٍ ، والزيادة باليمين « 1 » . قال بعض الشافعيّة : ولا يجيء هنا خلاف اختلاف الجهة ، كما لو ادّعى المالك فسادَ الإجارة والمتصرّف صحّتَها ، يحلف المالك ، ويأخذ أُجرة المثل « 2 » . وإن كان الاختلاف بعد بقاء العين مدّةً في يد المتصرّف وتلفها ، فالمالك يدّعي أُجرة المثل والقيمة ، والمتصرّف يُقرّ بالمسمّى ويُنكر القيمة ، فللمالك أخذُ ما يُقرّ به بغير يمينٍ وأخذُ ما ينكره باليمين . ولو قال المالك : غصبتني ، وقال المتصرّف : بل أودعتني ، فالقول قول المالك مع اليمين إن لم نوجب أعلى القِيَم ، وإن أوجبناه حلف كلٌّ منهما على نفي ما ادّعاه الآخَر ، ويثبت الضمان على المتصرّف ، فإن تلفت
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 124 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 374 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 393 ، روضة الطالبين 4 : 89 - 90 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 393 ، روضة الطالبين 4 : 90 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 300 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث