المزني « 1 » .
والثالث : القطع بأنّ القول قول المتصرّف ؛ لأنّ الظاهر من حال المسلم أنّه لا يتصرّف إلّا على وجهٍ جائز « 2 » .
هذا إذا تنازعا والعين باقية .
مسألة 132 : لو وقع هذا الاختلاف وقد تلفت العين
، فإن هلكت بعد انقضاء مدّةٍ لمثلها أُجرة ، فالمالك يدّعي أُجرة المثل والقيمة بجهة الغصب ، والمتصرّف يُنكر الأُجرة ويُقرّ بالقيمة بجهة العارية إن كانت مضمونةً ، فالحكم في الأُجرة على ما تقدّم عند بقاء العين .
وأمّا القيمة فإنّه يُحكم فيها بقول المتصرّف ؛ لأصالة براءة ذمّته من الزائد عن القيمة وقت التلف إن أوجبنا على الغاصب أعلى القِيَم .
وقال بعض الشافعيّة : إن قلنا : إنّ اختلاف الجهة يمنع الأخذ ، فلا يأخذ المالك إلّا باليمين . وإن قلنا : لا يمنع فإن قلنا : العارية تُضمن ضمانَ الغصب ، أو لم نقل به لكن كانت قيمته يوم التلف أكثر ، أخذها باليمين ، وإن كانت قيمته يوم التلف أقلَّ ، أخذها بغير يمينٍ ، وفي الزيادة يحتاج إلى اليمين « 3 » .
وإن هلكت عقيب القبض قبل مضيّ وقتٍ يثبت لمثله أُجرة ، لزمه القيمة .
هامش
( 1 ) البيان 6 : 477 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 392 ، روضة الطالبين 4 : 89 ، وراجع الأُم 3 : 245 ، ومختصر المزني : 116 .
( 2 ) البيان 6 : 477 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 392 ، روضة الطالبين 4 : 89 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 393 ، روضة الطالبين 4 : 89 .