الأُجرة ، أو التملّك بالقيمة إن كان بالإذن ، وعلى ما فيها من بناءٍ أو غرسٍ مستحقٍّ للقلع على أحد الأنحاء ، فحصّة الأرض للمُعير ، وحصّة ما فيها للمُستعير .
مسألة 106 : إذا أعاره أرضاً للبناء أو الغرس عاريةً موقّتة
، أو أطلق الإعارة مقيّدةً بالمدّة ، كان للمُستعير البناء والغرس في المدّة ، إلّا أن يرجع المُعير ، وله أن يجدّد كلّ يومٍ غرساً ، فإذا انقضت المدّة لم يجز له إحداث البناء ولا الغرس إلّا بإذنٍ مستأنف .
ثمّ للمالك الرجوع في العارية قبل انقضاء المدّة بالأرش ، وبعدها مجّاناً إن شرط المُعير القلع أو نقض البناء بعد المدّة ، أو شرط عليه القلع متى طالبه بالقلع ؛ عملًا بالشرط ، فإنّ فائدته سقوط الغُرْم ، فلا يجب على صاحب الأرض ضمان ما نقص الغرس بالقلع ، ولا يجب على المُستعير طمّ الحُفَر ؛ لأنّه أذن له في القلع بالشرط .
فإن لم يكن قد شرط عليه القلع فإن اختار المُستعير قلعه « 1 » ، كان له ذلك ؛ لأنّه ملكه « 2 » .
وهل عليه تسوية الأرض ؟ الأقوى ذلك ؛ لأنّه يقلعه باختياره من غير إذن المُعير ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : ليس عليه ؛ لأنّ إذنه في الإعارة رضا بقلع ذلك ؛ لأنّه ملك لغيره ، فقلعه إلى اختياره « 3 » .
وإن لم يختر صاحب الغرس القلعَ وطالَبه المُعير بقلعه ، لم يكن له ذلك ، إلّا بأن يضمن ما ينقص بالقلع .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « قلعها » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في النسخ الخطيّة والحجريّة : « ملكها » . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 259 .