المُستعير ، فإن طلبه المُستعير لم يكن للمُعير ردّه عن ذلك ، وإن طلبه المُعير لم يكن للمُستعير ردّه عن ذلك ، ويضمن كلٌّ منهما نقص ما دخل على الآخَر .
مسألة 104 : يجوز للمُعير دخول الأرض والانتفاع بها والاستظلال بالبناء والشجر
؛ لأنّه جالس على ملكه ، وليس له الانتفاع بشيءٍ من الشجر بثمر ولا غصن ولا ورق ولا غير ذلك ، ولا بضرب وتدٍ في الحائط ، ولا التسقيف عليه .
وليس للمُستعير دخول الأرض للتفرّج ، إلّا بإذن المُعير ؛ لأنّه تصرّف غير مأذونٍ فيه .
نعم ، يجوز له الدخول لسقي الشجر ومرمّة الجدار ؛ حراسةً لملكه عن التلف والضياع ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : المنع ؛ لأنّه يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه « 1 » .
وعلى ما اخترناه من الجواز لو تعطّلت المنفعة على صاحب الأرض بدخوله ، لم يُمكَّن منه إلّا بالأُجرة ؛ جمعاً بين حفظ المالين .
مسألة 105 : إذا بنى أو غرس في أرض المُعير بإذنه أو بغير إذنه ، جاز لكلٍّ منهما أن يبيع ملكه من الآخَر
، ويجوز للمُعير أن يبيع الأرض من ثالثٍ ، ثمّ يتخيّر المشتري كالمُعير .
وكذا للمُستعير أن يبيع من ثالثٍ أيضاً - وهو أصحّ وجهي
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 129 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 372 ، حلية العلماء 5 : 199 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 284 ، البيان 6 : 464 - 465 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 387 ، روضة الطالبين 4 : 85 .