پرش به محتوای اصلی

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸

مسألة 82 : شرطنا أن يكون أهلًا للتبرّع عليه

؛ لأنّ من الأعيان ما لا يجوز لبعض الأشخاص الانتفاع بها ، فلا تجوز إعارتها لهم ، وذلك مثل الكافر يستعير عبداً مسلماً ، أو أمةً مسلمةً على إشكالٍ ينشأ : من جواز إعارتهم ، ومن السلطنة عليهم والتسلّط وإثبات السبيل ، وقد نفاه اللَّه تعالى بقوله :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 1 » بخلاف استئجاره الذي هو في مقابلة عوضٍ . والأقرب : الكراهة . وكذا لا يجوز للكافر استعارة المصحف من المسلم وغيره ؛ تكرمةً للكتاب العزيز ، وصيانةً عمّن لا يرى له حرمةً . وأمّا استعارة أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله وأحاديث أهل بيته الأئمّة المعصومين عليهم السلام فإنّها مبنيّة على جواز شرائهم لها ، فإن منعناه منعنا من الإعارة ، وإلّا فلا .

مسألة 83 : لا يحلّ للمُحْرم استعارة الصيد من المُحْرم

، ولا من المُحلّ ؛ لأنّه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره وجب عليه إرساله ، وضمن للمالك قيمته . ولو تلف في يده ضمنه أيضاً بالقيمة لصاحبه المُحلّ ، وبالجزاء للَّه تعالى ، بل يضمنه بمجرّد الإمساك وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه ، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه ، وضمن للَّه تعالى . ولو استعار المُحْرم صيداً من مُحْرمٍ ، وجب على كلّ واحدٍ منهما الفداء لو تلف . ولو كان الصيد في يد مُحْرمٍ فاستعاره المُحلّ ، فإن قلنا : المُحْرم يزول ملكه عن الصيد ، فلا قيمة له على المُحلّ ؛ لأنّه أعاره ما ليس ملكاً
پاورقی
( 1 ) النساء : 141 .