الركن الثالث : المستعار .
وله شرطان : كونه منتفعاً به مع بقاء عينه ، وإباحة المنفعة ، فكلّ ما ينتفع به انتفاعاً محلّلًا مع بقاء عينه تصحّ إعارته ، كالعقارات والدوابّ والعبيد والثياب والأقمشة والأمتعة والصُّفْر والحُليّ والفحل للضراب والكلب للصيد والحفظ وأشباه ذلك بلا خلاف ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله استعار أدراعاً « 1 » .
أمّا ما لا ينتفع به إلّا بإتلافه كالأطعمة والأشربة فلا تجوز إعارتها ؛ لأنّ المنفعة المطلوبة منها إنّما تحصل في إتلافها ، والإباحة لم تقع على الإتلاف .
وتجوز إعارة جميع أصناف الحيوان المنتفع بها ، كالآدمي والبهائم على ما تقدّم ؛ لأنّ منفعة الحيوان تجوز إجارتها فجاز إعارتها ، والإعارة أوسع من الإجارة ؛ لأنّه تجوز إعارة الفحل للضراب ، ومَنَع كثيرٌ من إجارته لذلك « 2 » .
والكلب تجوز إعارته ، ولا تجوز إجارته على أحد وجهي الشافعيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الهوامش ( 5 و 7 و 8 ) من ص 233 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 117 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 401 ، بحر المذهب 9 : 12 ، الوجيز 1 : 231 ، الوسيط 4 : 158 ، حلية العلماء 5 : 385 ، البيان 7 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 101 ، و 6 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 62 ، و 4 : 254 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 102 / 1782 ، بدائع الصنائع 4 : 175 ، المغني 6 : 148 ، الشرح الكبير 6 : 44 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 117 و 411 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 401 ، بحر المذهب 9 : 12 ، الوجيز 1 : 230 ، الوسيط 4 : 157 ، حلية العلماء 5 : 384 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 425 ، البيان 7 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 90 ، روضة الطالبين 4 : 253 ، المغني 4 : 325 .