تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

مسألة 85 : تجوز إعارة الغنم للانتفاع بلبنها وصوفها ، وهي المِنْحة ،

وذلك لاقتضاء الحكمة إباحته ؛ لأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، والضرورة تبيح مثل هذه الأعيان ، كما في استئجار الظئر . وقد روى العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « المِنْحة مردودة » « 1 » والمِنْحة هي : الشاة . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمناً شيئاً معلوماً أو دراهم معلومة من كلّ شاة كذا وكذا ، قال : « لا بأس بالدراهم ، ولستُ أُحبّ أن يكون بالسمن » « 2 » . وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان أنّه سأل الصادقَ عليه السلام عن رجلٍ دفع إلى رجلٍ غنمه للسمن ودراهم معلومة لكلّ شاة كذا وكذا في كلّ شهرٍ ، قال : « لا بأس بالدراهم ، فأمّا السمن فلا أُحبّ ذلك ، إلّا أن تكون حوالب فلا بأس » « 3 » وإذا جاز ذلك مع العوض فبدونه أولى . واختلفت الشافعيّة على قولين : أحدهما كما قلناه . والثاني : المنع ، كما لا تجوز إجارتها « 4 » . والفرق : إنّ الإجارة لا تستباح بها الأعيان .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 233 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) الكافي 5 : 223 / 1 ، التهذيب 7 : 127 / 554 ، الاستبصار 3 : 103 / 359 . ( 3 ) الكافي 5 : 224 / 4 ، التهذيب 7 : 127 / 556 ، الاستبصار 3 : 103 / 362 . ( 4 ) حلية العلماء 5 : 207 ، البيان 6 : 452 .