تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولا بأس به . ولو طالبه الوارث ، فقال : رددت الوديعةَ إلى المالك ، أو تلفت في يدي حال حياته ، قُدّم قوله مع اليمين . أمّا لو قال : رددتُها عليك ، فأنكر الوارث ، قُدّم قول الوارث مع اليمين قطعاً ؛ لأنّه ادّعى الردَّ على مَنْ لم يأتمنه . وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما ، والثاني : إنّ القول قول المستودع ؛ لأصالة براءة ذمّته « 1 » .

مسألة 67 : لو مات المستودع ، وجب على وارثه ردّ الوديعة إلى مالكها

، فلو أخّر الدفع بعد التمكّن من الردّ فتلفت في يده ضمن ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : لا يضمن ؛ لأنّه لم يطلب منه « 2 » . ولو كان المالك غائباً ، سلّمها الوارث إلى الحاكم . فإن اختلفا فادّعى وارث المستودع ردَّ مورّثه على المالك ، أو قال : تلفت في يده ، فالأقرب : تقديم قوله مع اليمين ؛ لأصالة براءة ذمّته ، وعدم حصولها في يده . وللشافعيّة وجهان ، هذا أصحّهما ، والثاني : إنّه يُطالَب بالبيّنة ؛ لأنّ المالك لم يأتمنه حتى يصدّقه « 3 » . وهو غلط ؛ لأنّ الضمان يترتّب على الاستيلاء ولم يثبت . أمّا لو قال : أنا رددت عليك ، وأنكر المالك ؛ فإنّ القول قول المالك .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 127 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 319 ، روضة الطالبين 5 : 308 ، وفيها أنّ الوجهين فيما لو ادّعى المستودع تلف الوديعة في يده قبل تمكّنه من الردّ ، لا فيما إذا ادّعى الردّ على الوارث . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 126 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 319 ، روضة الطالبين 5 : 308 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 319 ، روضة الطالبين 5 : 308 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 217 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث