كاذب « 1 » .
قال بعض الشافعيّة : وجوب الكفّارة مبنيٌّ على أنّ مَنْ أُكره ليطلّق إحدى امرأتيه فطلّقها ، هل يقع أم لا ؟ إن قلنا : لا يقع ، لم تنعقد يمينه « 2 » .
ولو أُكره على أن يحلف بالطلاق أو العتاق ، حلف ، ولا يقع أحدهما وإن كان كاذباً ؛ لبطلان اليمين بأحدهما عندنا ، ولا يسلّم الوديعة إلى الظالم .
وقالت العامّة : حاصل هذا الإكراه التخيير بين الحلف وبين الاعتراف والتسليم ، فإن اعترف وسلّم ضمن ؛ لأنّه قد فدى زوجته بالوديعة ، وإن حلف بالطلاق طُلّقت زوجته ؛ لأنّه قدر على الخلاص بتسليم الوديعة ففدى الوديعة بالطلاق « 3 » .
وقال بعض الشافعيّة : إن قلنا : إنّ مَنْ أُكره على طلاق إحدى امرأتيه فطلّق لا يقع ، فهنا إن حلف بالطلاق لم يقع ، وإن اعترف بالوديعة وسلّمها كان كما لو سلّمها مكرهاً « 4 » .
البحث السابع : في الجحود
.
مسألة 53 : إذا طلب المالك الوديعةَ من المستودع فجحدها ، كان ضامناً ؛ لخيانته بالإنكار .
ولو كان الجحود لمصلحة الوديعة ، لم يضمن ؛ لأنّه محسن .
ولو لم يطلبها المالك لكن قال : لي عندك وديعة ، فإن سكت لم يضمن ؛ إذ لم يوجد منه تفريط ولا خيانة .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 512 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 314 ، روضة الطالبين 5 : 304 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 314 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 314 ، روضة الطالبين 5 : 304 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 314 .