تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كاذب « 1 » . قال بعض الشافعيّة : وجوب الكفّارة مبنيٌّ على أنّ مَنْ أُكره ليطلّق إحدى امرأتيه فطلّقها ، هل يقع أم لا ؟ إن قلنا : لا يقع ، لم تنعقد يمينه « 2 » . ولو أُكره على أن يحلف بالطلاق أو العتاق ، حلف ، ولا يقع أحدهما وإن كان كاذباً ؛ لبطلان اليمين بأحدهما عندنا ، ولا يسلّم الوديعة إلى الظالم . وقالت العامّة : حاصل هذا الإكراه التخيير بين الحلف وبين الاعتراف والتسليم ، فإن اعترف وسلّم ضمن ؛ لأنّه قد فدى زوجته بالوديعة ، وإن حلف بالطلاق طُلّقت زوجته ؛ لأنّه قدر على الخلاص بتسليم الوديعة ففدى الوديعة بالطلاق « 3 » . وقال بعض الشافعيّة : إن قلنا : إنّ مَنْ أُكره على طلاق إحدى امرأتيه فطلّق لا يقع ، فهنا إن حلف بالطلاق لم يقع ، وإن اعترف بالوديعة وسلّمها كان كما لو سلّمها مكرهاً « 4 » .

البحث السابع : في الجحود

.

مسألة 53 : إذا طلب المالك الوديعةَ من المستودع فجحدها ، كان ضامناً ؛ لخيانته بالإنكار .

ولو كان الجحود لمصلحة الوديعة ، لم يضمن ؛ لأنّه محسن . ولو لم يطلبها المالك لكن قال : لي عندك وديعة ، فإن سكت لم يضمن ؛ إذ لم يوجد منه تفريط ولا خيانة .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 512 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 314 ، روضة الطالبين 5 : 304 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 314 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 314 ، روضة الطالبين 5 : 304 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 314 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 206 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث