ولم يتعلّق برقبة العبد ، وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » .
وإن قلنا : إنّها إذن مجرّد ، ضمنه الصبي ، وتعلّق برقبة العبد ، وهو قول باقي الشافعيّة 2 .
لكنّا بيّنّا أنّ الحقَّ الأوّلُ ، وأنّ الصبي لا يضمن إلّا بالإتلاف على إشكالٍ ، وأمّا العبد فإنّ الوديعة مع التفريط تتعلّق بذمّته .
إذا عرفت هذا ، فولد الجارية المُودَعة ونتاج الدابّة المُودَعة وديعة كالأُمّ .
وقال الشافعيّة : إن جعلنا الوديعة عقداً فالولد كالأُمّ يكون وديعةً ، وإلّا لم يكن وديعةً ، بل أمانة شرعيّة مردودة في الحال ، حتى لو لم يردّ مع التمكّن ضمن على أظهر الوجهين عندهم 3 .
وقال بعض الشافعيّة : إن جعلنا الوديعة عقداً ، لم يكن الولد وديعةً ، بل أمانة ؛ اعتباراً بعقد الرهن والإجارة ، وإلّا فيتعدّى حكم الأُمّ إلى الولد كما في الوصيّة « 4 » ، أو لا يتعدّى كما في العارية ؟ للشافعيّة وجهان « 5 » .
وعلى الأصل المذكور خرّج بعضُ الشافعيّة اعتبارَ القبول لفظاً ، إن جعلناها عقداً اعتبرناها ، وإلّا اكتفينا بالفعل « 6 » .
والموافق لإطلاق العامّة كون الوديعة عقداً ، وذكروها من العقود الجائزة « 7 » .
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 116 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 290 ، روضة الطالبين 5 : 288 .
( 4 ) في المصدر : « الضحيّة » بدل « الوصيّة » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 290 ، روضة الطالبين 5 : 288 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 290 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 290 ، روضة الطالبين 5 : 288 .