ولا يشترط التقابض في المجلس . ولا يشترط تعيينه في عقد الصلح على أصحّ الوجهين عندهم « 1 » .
وإن لم يكن العوضان كذلك ، فإن كان العوض عيناً صحّ الصلح .
ولا يشترط قبضه في المجلس في أصحّ الوجهين عندهم 2 ، لكن يشترط التعيين في المجلس ، ولا يشترط القبض بعد التعيين في أصحّ الوجهين 3 .
وكلّ ذلك آتٍ في بيع الدَّيْن ممّن عليه الدَّيْن .
القسم الثاني : صلح الحطيطة
، وهو الجاري على بعض الدَّيْن المدّعى ، وهو إبراء عن بعض الدَّيْن .
ثمّ لا يخلو إمّا أن يأتي بلفظ الإبراء أو ما يشبهه ، مثل أن يقول :
أبرأتك عن خمسمائة من الألف الذي لي عليك وصالحتك على الباقي ، فإنّه يصحّ قطعاً ، ويكون إبراءً ، وتبرأ ذمّة المديون عمّا أبرأه منه .
وهل يشترط القبول ؟ الأقرب عندي : عدم الاشتراط ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 4 » .
ولهم وجهٌ آخَر بعيد مطّرد في كلّ إبراءٍ 5 .
ولا يشترط قبض الباقي في المجلس .
وإمّا أن لا يأتي بلفظ الإبراء ، ويقتصر على لفظ الصلح ، فيقول :
صالحتك عن الألف التي لي في ذمّتك على خمسمائة ، صحّ عندنا أيضاً .
وللشافعيّة وجهان كما تقدّم في صلح الحطيطة في العين .
والأصحّ عندهم : الصحّة 6 .
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 88 ، روضة الطالبين 3 : 430 .
( 4 ) ( 4 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 89 ، روضة الطالبين 3 : 430 .